السيد مهدي الرجائي الموسوي
475
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
أحدّه أن يتحرّك في شيء من الأركان والجوارح ، ولا أحدّه بلفظ شقّ فم ، ولكن كما قال تبارك وتعالى ( كُنْ فَيَكُونُ ) بمشيئته من غير تردّد في نفس ، فرد صمد لم يحتج إلى شريك يكون له في ملكه ، ولا يفتح له أبواب علمه « 1 » . ورواه الكليني في الكافي بهذا الاسناد مثله « 2 » ، والطبرسي في الاحتجاج « 3 » . 2442 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه ، عن يعقوب الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا بأس بالعزل في ستّة وجوه : المرأة التي أيقنت أنّها لا تلد ، والمسنّة ، والمرأة السليطة ، والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة . ثمّ قال الصدوق : قال مصنّف هذا الكتاب : يجوز أن يكون أبو الحسن صاحب هذا الحديث موسى بن جعفر عليهما السلام ، ويجوز أن يكون الرضا عليه السلام ؛ لأنّ يعقوب الجعفري قد لقيهما جميعاً « 4 » . ورواه أيضاً بهذا الاسناد في الخصال « 5 » . 2443 - الاحتجاج : عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبيإبراهيم عليه السلام ، قال : ذكر عنده قوم زعموا أنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا ، فقال : إنّ اللّه لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنّما منظره في القرب والبعد سواء ، لم يبعد منه بعيد ، ولم يقرب منه قريب ، ولم يحتج إلى شيء ، بل يحتاج إليه ، وهو ذو الطول لا إله إلّا هو العزيز الحكيم . أمّا قول الواصفين إنّه ينزل تبارك وتعالى عن ذلك ، فإنّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكلّ متحرّك محتاج إلى من يحرّكه أو يتحرّك به ، فمن ظنّ باللّه الظنون ، فقد هلك وأهلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدونه بنقص أو زيادة ، أو تحريك أو تحرّك ، أو زوال أو استنزال ، أو نهوض أو قعود ، فإنّ اللّه جلّ وعزّ عن صفة الواصفين ،
--> ( 1 ) التوحيد ص 183 ح 19 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 125 ح 2 . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 326 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 278 ح 17 . ( 5 ) الخصال ص 328 - 329 ح 22 .